سميح دغيم
106
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
معلولا . ( تفسق ( 3 ) ، 412 ، 16 ) - إنّ هذا الاسم ( اللّه ) - في التحقيق الذي لا مجمحة فيه - من الأعلام الجنسية للذات المستجمعة للصفات الكمالية بأسرها ، المنزّهة عن النقائص الإمكانية برمّتها ، فهو علم لهذا المفهوم الجامع المقدّس المنحصر في ذات الواجب القيّوم بذاته ، وليس من أسماء الأجناس ، إذ ليس اسم جنس لذاته لعدم كونه تعالى كلّها طبيعيّا كما زعمته طائفة من المتصوّفة - تعالى عمّا يقوله الظالمون علوّا كبيرا - ولا أيضا اسم جنس لصفة من الصفات بخصوصها أي صفة كانت إيجابية أو سلبية كما مرّ ذكره . فلم يبق من الاحتمالات إلّا الذي ادّعيناه ، إذ لا يرد عليه شيء من النقوض والإيرادات المذكورة وهو خارج عن الشقوق التسعة المشهورة ، ودعوى انحصار أقسام الأسامي فيما ذكر ممنوع ، لأنّه غير مستند إلى أمر عقلي بل مجرّد استقراء غير تام يكاد يوجد اسم خارج عن الجميع ، سواء كان للّه أو لغيره ، وسواء كان الواضع هو اللّه أو غيره . ( تفسق ( 5 ) ، 36 ، 5 ) - إنّ اللّه بنفس ذاته موجود لا يزيد وجوده على هويّته كما في الممكنات التي لها مهيّات قابلة للوجود والعدم غير مقتضية لشيء منهما بذواتها فيحتاج إلى ما يرجّح أحد الطرفين فيها على الآخر ، فيؤدّي سلسلة الافتقار إلى موجود لا يزيد وجوده على ذاته دفعا للدور والتسلسل ، وكذا يقاس كونه واحدا . ( تفسق ( 5 ) ، 39 ، 18 ) - الفرق بين الاسم والصفة في اعتبار العقل كالفرق بين المركّب والبسيط إذ الذات معتبرة في مفهوم الاسم دون مفهوم الصفة ، لأنّها مجرّد العارض ، فالاسم - اللّه - عبارة عن مرتبة الألوهية الجامعة لجميع الشؤون والاعتبارات للذات المندرجة فيها جميع الأسماء والصفات التي ليست إلّا تجلّيات ذاته ، وهي أول كثرة وقعت في الوجود وبرزخ بين الحضرة الأحدية الذاتية الغيبية وبين المظاهر الخلقية ، وهو بعينه جامع بين كل صفتين متقابلتين واسمين متقابلين لما علمت أنّ للذات مع كل صفة معيّنة واعتبار تجلّ خاص من تجلّياته اسما ، وهذه الأسماء الملفوظة هي " أسماء الأسماء " . ومن ههنا تحقّق وانكشف أنّ المراد بأنّ الاسم عين المسمّى ما هو . ( تفسق ( 5 ) ، 42 ، 14 ) - أمّا أنّ مفهوم لفظ " اللّه " هل له حدّ أم لا ؟ فالحقّ هو الأول ، لأنّ معناه الموضوع له معنى مجمل متضمّن لمعاني جميع الصفات الكمالية ، فكل منها عند التفصيل جزء من مفهومه ، والفرق بين الحدّ والمحدود ليس إلّا بالإجمال والتفصيل في نحوي الإدراك ، فإنّ الألفاظ المذكورة في الحدّ تدلّ على ما دلّ عليه لفظة المحدود بعينه بدلالة تفصيلية ، وليس من شرط الحدّ أن يكون تأليفه من جنس وفصل ، بل من أجزاء الشيء ، سواء كانت بعضها أعمّ من بعض مطلقا أو متساوية ، أو متباينة ، أو لها أعمّية من وجه ، إلّا أنّ المشهور بين